أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

68

معجم مقاييس اللغه

وحديثُ الرَّكب يوم هُنَا * وحديثٌ ما على قِصَرِهْ « 1 » فقد اختُلِف فيه ، فقيل إنَّه اليوم الماضي ، وهو على التّقريب ، يقول : عهدي بهم يومَ هُنا . ويقال بل هو اللَّعِب . ويقال هُنا : موضعٌ . وهَنٌ : كلمةُ كنايةٍ ، تقول : أتاه هَنٌ ، وفي فلانٍ هَنَاتٌ ، أي خَصَلات شرّ ، ولا يقال في الخَير . هنأ الهاء والنون والهمزة : يدلُّ على إصابةِ خيرٍ من غير مشقّة . فالهَنْء : العَطِيَّةُ ، وهو مصدرٌ والاسم الهِنْء . والهَنِىء : الأمر يأتيك من غير مشقة . وما كان هذا الطّعامُ هنيئاً ولقد هَنُؤ . وهَنِئت الماشيةُ : أصابَتْ حَظًّا من بَقْل . وإبُلٌ هَنْأَى « 2 » . وأمّا الهِناءُ فضَربٌ من القَطِران . هَنَأْتُ البَعِيرَ ، وناقَةٌ مَهْنُوءة . وممكنٌ أن يسمَّى بذلك لما فيه من الشِّفاء . ومما ليس من الباب مضى هِنْءٌ من اللَّيل « 3 » ، أي طائفة . هنب الهاء والنون والباء ، ليس فيه إلَّا هِنْبٌ : اسمُ رجلٍ . وذكر ابن دريد أن الهَنَب : الوَخامَة والثِّقَل « 4 » . يقال امرأة هَنْبَاء : بلهاء . قال : * مجنونةٌ هُنَّبَاءٌ بنتُ مجنونِ « 5 » *

--> ( 1 ) ديوان امرئ القيس 154 . وصدره في اللسان ( 20 : 374 ) . ( 2 ) وردت في القاموس ، ولم ترد في اللسان . ( 3 ) وردت في القاموس ، ولم ترد في اللسان . ( 4 ) لم يرد هذا النص في الجمهرة . انظر الجمهرة ( 1 : 332 ) . ( 5 ) هذا شاهد الهنباء ، بضم الهاء وتشديد النون المفتوحة . وفي الأصل : « بنت محونة » ، صوابه في المجمل حيث أنشد هذا العجز . وأنشد البيت في اللسان ( هنب ) منسوبا إلى النابغة الجعدي . وصدره : * وشر حشو خباء أنت مولجه * .